مؤسسة آل البيت ( ع )
13
مجلة تراثنا
وهي طبعات مصورة أنيقة لكنها السم في الدسم . . وبطبعات ألف ليلة وليلة ذات الصور الماجنة التي خطتها يراعات مصوريهم فأبرزت تحللهم وأطرته بإطار شرقي ! وفي جانب الفكر شغلوا الناس بابن الريوندي الملحد وأمثاله ، وربوا خادما وناشرا لهذا الملحد رجلا ينتسب إلى أسرة علمية دينية ، نشأ في مدرسة إسلامية أوصلته إلى مقاعد جامعة كمبردج في إنكلترة . . وعاد إلينا جاحدا لأسرته منكرا لجميل المدرسة العلمية الإسلامية التي هيأت له أسباب الدراسة وأوصلته بما له - الذي هو من أخماس وتبرعات مؤمني المسلمين - إلى نيل شهادة الدكتوراه ! فعلى المحقق المسلم أن لا يكون ملقط جمر . . يلقط من نار أعداء الأمة ويرميه في عقول أبنائها ، وفي تراثنا الكثير الطيب الذي أجره مضمون لناشره ، وهو مفيد في رفعة الأمة وعلو شأنها . ويمكن أن نأخذ من غيرنا خير ما عندهم مما يتفق مع قواعدنا وظروفنا . . فنحن أمة لها أصالتها ولم تعش يوما على فتات موائد غيرها . . إلا حين تسلم القوس غير باريها وصيرا الأمة حقل تجارب لأفكار الغربيين والشرقيين التي هي كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار . ولكن . . أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض . . ولله الأمر من قبل ومن بعد . للموضع صلة . .